نظّمت مؤسسة “أوريدو الجزائر”، الدورة الرابعة والثمانين من ناديها الصحفي، تحت شعار “الجيل الخامس، انترنت الأشياء والمدن الذكية”، والآفاق الجديدة التي تفتحها هذه التكنولوجيا.
وحسب بيان “أوريدو”، شكّل أول لقاء ببعده التعليمي مع وسائل الإعلام لسنة 2026، فضاءً تفاعليًا راقيًا للحوار وتبادل الرؤى، أُبرز من خلاله الدور البنيوي الذي تضطلع به البنى التحتية للاتصالات من الجيل الجديد في تشييد مدن ذكية، مستدامة، وقادرة على الصمود أمام تحديات الحاضر واستشراف رهانات المستقبل.
وخلال هذه الدورة، قدّم عبد المؤمن بن مصباح، الباحث والخبير في التكنولوجيات الحديثة، عرضًا معمّقًا تناول فيه الأسس الفكرية والتشغيلية لمفهوم المدينة الذكية، مستعرضًا ركائزها التكنولوجية من ربط فائق السرعة، وإنترنت الأشياء (IoT)، ومنصّات التسيير الذكي للبيانات، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأمن السيبراني، مع تأكيده على المكانة المحورية لشبكات الجيل الخامس بوصفها القاعدة الصلبة لهذه الحقبة الحضرية الجديدة.
وباستعراضه لأمثلة تطبيقية ملموسة، أبرز علي جلال فتناسي – رئيس مصلحة New Business Solutions لدى مؤسسة “أوريدو الجزائر”، كيف تتيح تكنولوجيا الجيل الخامس تنسيق خدمات حضرية عالية الحساسية في الزمن الحقيقي، بما يُسهم في الارتقاء بجودة الحياة، وترشيد استغلال الموارد، وتعزيز جاذبية الأقاليم والفضاءات الحضرية.
كما استشهد بن مصباح بمشروع المدينة الذكية الجديدة بـ “غنزات” في ولاية سطيف، بوصفه تجربة رائدة على المستوى الوطني، تعتمد على القدرات المتقدمة لشبكة الجيل الخامس لـ “أوريدو”، من أجل ضمان ربط شامل وموثوق لمختلف التجهيزات الذكية.
ويجسّد هذا النموذج التطبيقي، في بعده الواقعي، قدرة شبكات الجيل الجديد على احتضان منظومات حضرية مترابطة، تتحوّل فيها البيانات إلى أداة ذكية لتوجيه وتسيير المرافق والخدمات العمومية والبنى التحتية للجماعات المحلية، تكون مقتصدة في ترشيد استهلاك الطاقات، وعالية الأداء.
من جهتهم، عبّر الصحفيون وممثلو وسائل الإعلام عن اهتمام بالغ بهذه الإشكالية الإستراتيجية، حيث سادت نقاشات ثرية وتفاعلات بنّاءة على أجواء الدورة، مكّنتهم من تعميق فهمهم للتكنولوجيات المعتمدة في صميم المدن الذكية، واستيعاب أبعادها، ورهاناتها، والفرص الواسعة التي تتيحها تكنولوجيا الجيل الخامس.
من خلال هذه المبادرة، جددت “أوريدو الجزائر” التزامها في تقمص دور أساسي في مسار بروز مدن أكثر ذكاءً، وأكثر شمولًا، وأكثر استدامة، حيث تتحوّل التكنولوجيا إلى رافعة فعلية للتقدّم الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.







